AUDI (Q2) .. خاطفة الأبصار

AUDI (Q2) .. خاطفة الأبصار

تجربة – أشرف كـاره

تأسست شركة أودى فى عصرها الحديث (مع شعار الحلقات الأربعة المتداخلة) مع عام 1932 والتى حملت بذلك الوقت تسمية “أوتو يونيون” أو إتحاد السيارات ، بعد الإندماج الذى تم بين أربعة شركات وعلى رأسها المؤسس أوجاست هورش لتبدأ فى مسيرتها الحديثة وصولاً إلى عام 1969 بالتعاون مع فولكسفاجن بإسمها الحديث (أودى) والذى يعنى باللغة اللاتينية “إستمع” والمأخوذ بترجمة عن لقب المؤسس (هورش).

واليوم بعد تاريخ حافل للشركة ، وضعت بين أيدينا (أودى مصر) “الشقيقة الأصغر ضمن فئة سيارات أودى الـ إس يو فى “… (كيو 2) لتجربتها والتى تعد إمتداداً لخبرات ونجاحات شقيقاتها ” الأكبر” Q7 ، Q5 و Q3 .  

التصميم والأبعاد

إن أول ما يجذب إهتمام المتطلع على (كيو 2) هو حملها لمفهوم وخطوط (عائلة كيو) الحديثة مع خطوطها التصميمية الرياضية الحادة وخاصة مع الصندوق الخلفى للسيارة ورافاريفها المنتفخة التى تؤكد من عضلاتها رياضية التصميم ، ومع ملاحظة فرق إرتفاع السيارة عن الأرض (الخلوص) بإرتفاع يقرب من 150 مم وهو ما أثر فى عملانيتها  – وخاصة أمام منافسيها ضمن نفس الفئة – مع مراعة بناءها على قاعدة عجلات تبلغ 2601 مم ، فيما جاء طول السيارة الإجمالى بمقياس 4191 مم ، بينما بلغ عرضها الإجمالى 1794 مم (بدون إحتساب المرايا الجانبية) ، وفيما جاء إرتفاعها بمقياس 1508 مم ، أما سعة خزان الوقود للجيل الحالى بلغت  50 لتر ، وعن مساحة التحميل الخلفية للسيارة فتبلغ 425 لتر مكعب قابلة للزيادة عند طى المقعد الخلفى المقسم بنسبة 40:60 والتى تعد إحدى أكبر مساحات التحميل لمثل هذه الفئة من السيارات.

تأتى السيارة المتوافرة للسوق المصرية تحت فئتين من التجهيزات ، الأولى تحمل إسم (بريميوم) والثانية تحمل إسم (برستيج) ، وعن مقدمة السيارة فقد يكون أهم ما يميزها المصابيح الأمامية (الليد) رياضية التصميم وشبكة التهوأة الأمامية المتميزة بالتصميم الرياضى الضخم المدمجة مع الصادم الأمامى للسيارة وليأتى أسفلها عاكس الهواء الأمام الذى يعلوه فتحات لتبريد أسفل المحرك مع فتحات رياضية التصميم،  أما مؤخرة السيارة والتى غلب على خطوطها التصميم الرياضى الواضح وخاصة مع تصميم ماصبيحها الخلفية الثورية العاملة بنظام الليد، فيما يأتى الجناح العلوى المدمج للسيارة والذى يحمل مصباح التوقف الوهاج ليكمل من معايير السلامة بالسيارة… ولتأتى خطوط السيارة الجانبية معبرة عن الإنفرادية فى التصميم وهو ما أكد عبقرية المصمم وخاصة مع ملاحظة الإنخفاض النسبى بعرض الزجاج الجانبى وهو ما يذكرنا بمفهوم السيارات (الهوت روود) رياضية الملامح علاوة على إمتداد الجزء العلوى من الرفرف الخلفى وكأنه مكملاً للزجاج المظلل باللون الأسود وهو ما يكمل الإنطباع الرياضى بتصميم السيارة بالكامل، كما عززت الأبواب الأمامية بمرايا جانبية أوتوماتيكية الطى عند ركن السيارة، و من جانب آخر جاء كبر حجم العجلات النسبى (17 بوصة) – بفئة سبورت – والتى كانت موضوع تجربتنا .. حيث جاءت بتصميم رياضى وبلون كرومى لامع .. والتى تم دعمها بإطارات رياضية عريضة ومنخفضة الجانب قياس 215/55 آر17…ليؤكد من الروح الرياضية للسيارة.

 

المقصورة والتجهيزات

لا يمكن وصف مقصورة (كيو 2) إلا بالعملانية الرياضية والفخامة غير المتوقعة من هذه الفئة التى جاءت مع قمتها لدى (كيو 2) المندفعة بالعجلات الأمامية – مع مراعاة أن هناك فئة تتوفر لهذه السيارة “كواترو” مندفعة بهجلاتها الأربع بشكل دائم ولكن ليست للأسواق المصرية لكبر حجم محركها ومن ثم سعرها الأعلى – فالبداية مع السقف الكهربائى “نصف البانورامى” لمزيد من الإستمتاع بهواء وشمس الأيام الربيعية ، ووصولاً للكساء الجلدى عالى الجودة للمقصورة الذى تم حياكته بخيوط واضحة المعالم والتصميم مما رفع من مستوى الجودة والفخامة من جانب آخر بخلاف المقاعد رياضية التصميم (بفئة برستيج) والتى توافر لها نظام كهربائى لتعزيز راحة الفقرات القطنية بالعمود الفقرى (بالرغم عملها بشكل عام بنظام تعديل يدوى)  ..ووصولاً إلى عجلة القيادة متعددة الوظائف والمتكاملة التجهيزات والتى جاءت بتصميم رياضى لتكمل منظومة إستمتاع السائق بالسيارة من جانب وتساهم برفع مستوى تركيزه على الطريق من جانب آخر ، علاوة على لوحة القيادة متكاملة التجهيزات التى توافرت مع شاشة مميزة بقياس 7.0 بوصة والتى يتم من خلالها إختيار كافة الوظائف المعلوماتية أو الترفيهية بالسيارة بخلاف نظام الرجوع للخلف المدعوم بكاميرا خلفية لتوفر على السائق النظر للخلف عند الرجوع، وفى الوقت نفسه الذى يمثل فيه النظام السمعى عالى الجودة مما يعطى جواً رائعاً للإستماع الداخلى كإحدى علامات نجاح هذه الفئة (الشبابية / العائلية / الرياضية) ، كما دعمت المقصورة بجهاز تكييف “أوتوماتيكى”عالى الأداء ثنائى الجانبين.

الأمان والسلامة

وسائل الأمان المتطورة والمعروفة لدى أودى هو الأمر العادى لدى سيارات الشركة من الأجيال الحديثة وخاصة مع تقييمها المتقدم مع خمسة نجوم من إختبارات السلامة الأوربية الصارمة (يورو إن – كاب)، حيث يتوافر (كيو 2)الجديدة نظام ناقل الحركة (إس ترونيك) سباعى السرعات مع إمكانية التعشيق اليدوى للسرعات والذى يزيد من ديناميكية أداء السيارة وكذا توفير إستهلاك الوقود – والذى توافر له عدة خيارات من خلال زر خاص بلوحة القيادة  – ، كما توافر للسيارة عدد 4 وسائد هوائية لرفع مستويات أمان الركاب بشكل أكبر ، فيما عززت نظام تحسس الركن بكل من الأمام والخلف (بارك ترونيك)، كما عززت بنظامى  آيه بى إس و إى إس بى للكبح ومنع الإنزلاق ، ونظام تصفيح أسفل المحرك لحمايته  .

المحرك والتأدية

            وفرت أودى لـ (كيو 2) محرك إقتصادى سعة 1.0 لتراً (تيربو – تى إف إس أى) يتمكن من إستخراج طاقة حصانية تبلغ 115 حصان/ 5000 – 6000 د.د. ويتمكن هذا المحرك من إستخراج أقصى عزم له يبلغ 200 نيوتن .متر / 1370 – 3500 د.د. وهو ما يؤكد مدى سلاسة تشغيل هذا المحرك على الدورات المتوسطة  وقد عزز هذا المحرك بأربعة أنظمة للقيادة وهى (كومفورت, أوتو, دايناميك, إنديفيديوال) وهى لتحديد طبيعة القيادة من جانب ولتحديد مقدار الإستهلاك فى الوقود من جانب آخر والتى يمكن الإختيار فيما بينها من خلال أحد أزرار لوحة القيادة ، ومن ناحية أخرى عزز هذا المحرك بصندوق سرعات أوتوماتيكى من سبعة سرعات (إس ترونيك) مع إمكانية التبديل اليدوى (إم) من خلال البدلات المتواجدة خلف المقود بالزيادة (من جهة اليمين) والنقصان (من جهة اليسار) ولتتمكن السيارة معه من التسارع من 0 – 100 كم/ س خلال زمن لا يتخط حاجز الـ 10 ثوان  ، فيما تصل سرعتها القصوى إلى ما يقرب من 200 كم / ساعة ، كما يبلغ متوسط إستهلاك السيارة ما يقرب من 5.5 لترات / 100 كم وهو ما يعد إستهلاكاً متدنياً من الوقود ، مع توافر هندسة (ستوب & جو) لوقف عمل المحرك أثناء التوقفات المرورية ، فيما جاء خزان الوقود بسعة 50 لتراً وهو ما يفيد بأن السيارة قادرة على قطع مسافة متوسطة تزيد عن 500 كم قبل إعادة التزود بالوقود.

 

إنطباعات عامة عن القيادة

إنطباع قيادة (كيو 2) يمكن وصفها ببساطة شديدة (السيارة النموذجية للشباب أوالعائلة الصغيرة التى لا تتعد 4 أفراد) فالأمر يبدأ بمدى تفاعل السائق والركاب مع البيئة والرحابة الداخلية لمقصورة الركاب (المعزولة صوتياً بحكمة عن البيئة الخارجية) ، أما عن تعليق السيارة ومستوى تفاعلها مع الطرق المتعرجة فهو بدرجة جيد جداً – بغض النظر عن المطبات المصرية الشهيرة التى تستلزم قياس أقل للعجلات من 17 بوصة ، وهو الأمر نفسه الإيجابى فى مساهمتها برفع الخلوص االنسبى للسيارة ، أما الكبح فجاء أشبه بالمثالية وخاصة مع دقة توجيه عجلة القيادة المؤازرة بنظام أوتوماتيكى متعدد المستويات بحسب رغبة السائق، وهو ما يشعر به سائق السيارة عند المناورة والقيادة فى شتى أنواع المنحنيات الواسعة والضيقة، فى الوقت نفسه أثبتت فيه (كيو 2) مع خلوصها المرتفع  نسبياً مدى مثاليتها مع هذه الطرق المصرية….

مفاجآة الجميع

خلال تجمع عائلى ، إسترعت إحدى السيدات من أفراد الأسرة وقوف السيارة أمام مكان التجمع – مع لونها الخاطف – ولتبدأ بالسؤال عنها وكذا إبداء الرغبة فى تجربتها … وليبدأ الجميع فى إبداء نفس الرغبة (دون إخطارهم عن تفاصيل السيارة الميكانيكية فى البداية) ، فقمت بإتاحة الفرصة لهم – لعدد 4 أفراد بخلافى – لتجربتها بشكل سريع بطول طريق “شارع التسعين الشمالى الذى يوجد به ستاد بتروسبورت” ذهاباُ وإياباُ ، ولتبدأ السيدة الأولى فى التجربة والتى تعمل بإحدى الشركات البترولية وتمتلك سيارة (مرسيدس سى – كلاس طراز 2019) ولأجد إنطباع غير متوقع منها بمدى شعورها بالراحة ودقة المناورة بالسيارة وراحة الجلوس .. بخلاف وضعية القيادة المرتفعة بالنسبة لسيارتها والأداء الجيد جداً. أما الثانى والذى يعمل بإحدى الشركات الكبرى ويمتلك سيارة فولكسفاجن باسات طراز 2013 والذى أبدى كبير الإعجاب بالسيارة وأداءها (إلا أنه توقع من منطلق أنها ماركة أودى بأنها ستكون أكثر فخامة من الداخل ، وهو ماقمت بتوضيحه له بأنها أولى وأصغر فئات الـ SUV لدى أودى ، ومن يرغب فى المزيد من الحجم أو الفخامة فسيذهب للفئات الأعلى بطبيعة الحال) وهو ما بدأ يستوعبه من فروقات بمستويات الفخامة بالنسبة للفئة وليس للعلامة التجارية وحسب ، أما الآنسة الثالثة فهى طالبة بهندسة الجامعة الألمانية وتمتلك سيارة نيسان (جوك) والتى أصيبت بالإحباط بشكل عام (من سيارتها) بعد تجربة الـ Q2 معلقة بقولها بأن هذه سيارة حقيقية للركوب وليس كسيارتها التى تعانى من صوت محركها العالى وأدائها المتواضع ، ولتأتى الآنسة الأخيرة والطالبة بجامعة مصر الدولية والتى لا تمتلك سيارة ولكنها تقود سيارة والدها الشيفروليه (أوبترا) وتخرج بإنطباع سوبر إيجابى “بطبيعة الحال” مقارنة بالسيارة التى تقودها…

والمفاجآة التى لم يتوقعها الجميع فى النهاية بعد هذه التجربة بأن هذه السيارة تحوى بداخلها محرك ثلاثى الأسطوانات سعة 1.0 لتر فقط ، ولكنها قادرة على تحقيق هذا الأداء المميز ، بخلال ما تتحلى به من تجهيزات ومستوى أداء متفوق فى فئتها….

التسويق والمنافسة

            وضعت شركة (أودى مصر) بين أيدينا الفئة الأعلى – المتاحة فى مصر – من (كيو 2 ) والتى حملت تسمية (برستيج) والتى جاءت مع سعر تنافسى فى فئتها حيث بلغ 600,000 جم والذى نرى أنها – نسبياً – وقفت منافسة بقوة فى فئتها وخاصة الحجمية بالسوق المصرية مع كل من مينى (كاونترى مان) و (بى إم دبليو – إكس 1) وكذلك مرسيدس (جى إل آيه) مع مراعاة أنها ألمانية الصنع وكذا إنتمائها لأحد أفضل ثلاثة علامات ألمانية بفئة السيارات الفاخرة … فى حين يأتى سعر الفئة القياسية الأولى من (كيو 2) والتى تحمل تسمية (بريميوم)  505,000 جم..

   
   

 

لها

عليها

 

·         تصميم ومجموعة ألوان متاحة خاطفة للأبصار.

·         أداء عالى فى فئتها.

·         راحة تامة (وخاصة لعدد 4 ركاب) على المسافات الطويلة.

·         إستهلاك متدنى من الوقود ، مع توافر هندسة (ستوب & جو) لوقف عمل المحرك أثناء التوقفات المرورية.

 

 

·         شعور طوال القامة بقصر المسافة المتاحة للأرجل بالخلف.

·         عدم توافر فتحات تكييف بالخلف.

·         حساسية المقود الكبيرة على السرعات العالية (فوق الـ 150 كم/س).

·         عدم تنافسية السعر مع السيارات المنافسة (غير الألمانية).